الشهيد الأول

350

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

وهو وجوب سجدتي السهو ، ونفي اللازم يستلزم نفي الملزوم . ويدل على المشهور انهم عدوا من جملة مخالفة هذه الصلاة : ائتمام القائم بالقاعد ، وانه في رواية زرارة - الصحيحة - : ان الباقر عليه السلام قال : ( فصار للأولين التكبير وافتتاح الصلاة ، وللآخرين التسليم ) ( 1 ) ولا يحصل لهم التسليم إلا ببقاء الائتمام . وللشيخ وابن حمزة أن يمنعا كون ذلك مستلزما لبقاء الائتمام حقيقة ، وإن كان مستلزما له في ثواب الائتمام ، وهما يقولان به . على أن التسليم في الرواية مصرح به ان الامام يوقعه من غير انتظارهم - كما يأتي - وذلك مقتض لانفرادهم حتما ، وانما قال عليه السلام : ( وللآخرين التسليم ) لأنهم حضروه مع الامام . الثامنة : يستحب تخفيف الامام القراءة في الأولى وباقي الافعال - بالاقتصار على الواجب - ليخفف عن الفرقة الأولى ما هم فيه من حمل السلاح ، ويخففون هم أيضا في ركعتهم التي ينفردون بها ليسرعوا إلى موقف أصحابهم ، ويسرعوا أولئك إلى الصلاة ليتوفروا على مصادمة العدو . التاسعة : مبدأ انفراد الأولى بعد السجود الثاني من الركعة الأولى ، لانتهاء الركعة التي اقتدوا فيها بذلك . ولو استمروا حتى قام الامام وقاموا معه جاز ، بل هو أفضل ، لاشتراكهم في ذلك القيام فلا فائدة في الانفراد قبله . قيل : ويجب عليهم ايقاع نية الانفراد ( 2 ) لوجوب نية الواجب . ويحتمل عدمه ، لان قضية الائتمام انما هو في الركعة الأولى وقد انقضت ،

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 301 ح 917 ، تفسير العياشي 1 : 272 ح 257 . ( 2 ) راجع : المبسوط 1 : 163 ، الوسيلة : 110 ، الجامع للشرائع : 104 .